أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
249
شرح معاني الآثار
حدثنا أبو بكرة قال ثنا إبراهيم قال ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طلق بن حبيب قال قلت لابن عمر أرأيت هذا الذي تقول في هذا الحرير أشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو وجدته في كتاب الله عز وجل قال ما وجدته في كتاب الله ولا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني رأيت أهل الاسلام يكرهونه حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا ابن الخصيب قال ثنا يزيد بن زريع عن عبد الله بن عون قال لا أعلمه إلا قال عن الحسن قال دخلنا علي بن عمر بالبطحاء فقال له رجل إن ثيابنا هذه يخالطها الحرير قال دعوه قليله وكثيره قال أبو جعفر فذهب ذاهبون إلى أن حرم من ذلك فقد دخل فيه النساء والرجال جميعا واحتجوا في ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ولم يخص في ذلك الرجال دون النساء قالوا قد رأينا آنية الذهب والفضة حرمت على المسلمين لأنها آنيات الكفار فاستوى في ذلك النساء والرجال فكذلك الحرير لما حرم على المسلمين لأنه لباس الكفار استوى فيه الرجال والنساء جميعا فكان من الحجة على من ذهب إلى هذا القول أنه قد نهى عن لبس الثياب المصبغات وقيل إنها لباس الكفار وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ما حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا مسدد قال ثنا يحيى عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليه ثوبين معصفرين قال هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها حدثنا ابن مرزوق قال ثنا هارون بن إسماعيل الخزار قال ثنا علي بن المبارك قال ثنا يحيى فذكر بإسناده مثله ففي هذا الحديث أن الثياب المصبغة ثياب الكفار فنظرنا في ذلك هل حرم لبسها لهذه العلة على النساء أم لا فإذا سليمان بن شعيب قد حدثنا قال ثنا الخصيب قال ثنا عمارة بن زاذان عن زياد النميري عن أنس بن مالك قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب معصفر فقال له لو أن ثوبك هذا كان في تنور لكان خيرا لك فذهب الرجل فجعله تحت القدر أو في التنور فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قال ما فعل ثوبك قال صنعت به ما أمرتني فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بهذا أمرتك أولا ألقيته على بعض نسائك